المحقق البحراني
440
الحدائق الناضرة
وقال سلار : فإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو يلحق الموقوف عليه حاجة شديدة ، جاز بيعه ، وابن حمزة في كتابيه جوزه عند الخوف من خرابه أو الحاجة الشديدة التي لا يمكنه معها القيام به . والشيخ نجم الدين - في التجارة من الشرايع - جوز إذا أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ، ويكون البيع أعود . وفي كتاب الوقف جوز بيعه إذا خشي خرابه لخلف بين أربابه ، ولم يقيد بكون البيع أعود . ثم استشكل فيما لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أعود ، واختار المنع . ففي ظاهر كلامه الأخير رجوع عن الأول ، وفي تقييده بقوله " إذا لم يقع خلف ولا خشي خرابه " افهام جواز بيعه عند أحدهما أيا ما كان ، وهو مخالف لما ذكر في الموضعين . وعبارته في هذه المواضع الثلاثة اختارها المصنف في القواعد في هذه المواضع أيضا ، فيلزمه ما لزمه وفي النافع أطلق المنع من البيع ، إلا أن يقع خلف يؤدي إلى فساد ، فإنه تردد فيه . وقال المصنف في متاجر التحرير : يجوز بيعه إذا أدى بقاؤه إلى خرابه ، وكذا إذا خشي وقوع فتنة بين أربابه على خلاف . وفي مقصد الوقف منه : لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثم قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية ، كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكن من عمارتها ، ويشتري بثمنها وقفا ، كان وجها . وفي التلخيص جوز عند وقوع الخلف الموجب للخراب ، وبدونه لم يجوز وجوز في القواعد بيع حصير المسجد إذا خلق وخرج عن الانتفاع به فيه ، وبيع الجذع غير المنتفع به إلا في الاحراق . هذه عبارات معظم المجوزين . وابن الجنيد أطلق المنع ، ونص ابن إدريس على اطلاق المنع ، وزعم الاجماع